graphic artists in the arab countries

«أساطير الرعب المصرى» فى مشروع تخرج بـ«فنون جميلة»

مارينا نبيل:

اعتدنا منذ الصغر على سماع أسماء عدة لشخصيات ــ على الرغم من أننا لم نرها ــ تسكن خيالنا ووجداننا، فمن منا لم يخش «أبو رجل مسلوخة» و«أمنا الغولة»، تلك الأسماء التى علقت بأذهاننا فترة الطفولة، لكنها لم تغادر ذهن شادى عتاب، الطالب بكلية الفنون الجميلة، جامعة حلوان.
ظلت تلك الأسماء تُنسج وتتخمر فى ذهن «شادى»، لتظهر فى مشروع تخرجه هذا العام، فاستخدم الأحبار المخففة وفرشاة الرسومات المائية؛ ليخرج تصوره ورؤيته لما عليه مظهر وهيئة تلك الشخصيات فى لوحات فنية.
يُرجع «شادى» ــ فى حواره مع «الشروق» ــ اختياره لتلك الفكرة دون غيرها لتكون مشروع تخرجه، إلى حبه وشغفه بـ«الرعب»، قائلا: «الرعب المصرى فعلا ثرى وكله ألغاز وحكايات محدش حكى عنها ولا تطرق لها غير ناس قليلين أوى، وبالأخص من الجانب البصرى مش بس الروائى».
ولفت إلى الاهتمام الكبير الذى تُثيره الشخصيات التى يبتكرها الخيال الجمعى للمصريين عبر الأجيال كـ«النداهة، وأمنا الغولة»، خاصة وأن الأولى لا تعتبر مصدر رعب وخوف للأطفال وحسب، لكنها تعتبر ــ إلى حد ما ــ «بعبع» لبعض الكبار الناضجين أيضا؛ نتيجة لما تم توارثه وسماعه عبر الأجيال المختلفة.
خطة «شادى» للعمل على تلك الفكرة بدأت منذ عام تقريبا، بعد نشره أول «كوميك رعب» تحت اسم «العمارة»، وهو مستوحى من قصة «عمارة رشدى» ــ أحد أشهر الأماكن المسكونة فى الإسكندرية ــ ليبدأ بعدها مشروع «قرين» مع إحدى زميلاته وتدعى رقية سيد، وكان المشروع عبارة عن قناة عبر موقع «يوتيوب» ويُعرض عليها أفلام «أنيميشن» قصيرة بقصص مصرية مرعبة، وأشار «عتاب» إلى تعاونهما مع كتاب رعب مصريين كبار.

وأكد أن مشروع تخرجه ما هو إلا استكمالا لتلك المشروعات السابقة، مضيفا: «الشخصيات اللى راسمها كلها بالفعل كتبت ليهم سيناريوهات وعملت تصميمات ليهم فى عالمى القصصى اللى بدأته فى كوميك العمارة».
وذكر أن لوحة «السلعوة» كانت الأصعب فى الرسم؛ لكونها حقيقة وليست أسطورة، وأغلب الظن أنها كلب مُهجن شبيه بـ«ابن آوى»؛ لذا قرر إبراز صفات ابن آوى والمبالغة فيها بشكل مرعب، كالأذن الرفيعة والفم الطويل.

أما تخليه عن هيئة «النداهة»، فكان يراها امرأة تتمتع بالدهاء والخبث، لكن يغلب عليها «الدلع والفتنة»، لها شعر مموج شديد السواد لامع كالنيل فى الليل، ذات عيون كحيلة ولا يخلو جلدها من رسم الحناء، وترتدى جلبابا أسود ضيق.
Source