graphic artists in the arab countries

محمد صبرى.. مهندس صباحًا ورسام كاريكاتير مساءً

شكل فن الكاريكاتير جزء من طفولتنا جميعًا، فمن منا لا يذكر مجلة فلاش او رسومات " ناجي العلى " وشخصية " حنظلة" الذي عبر من خلاله على الكثير من القضايا العربية والذي على الرغم من مرور الكثير من السنوات علية الا اننا مازلنا نذكره.

فلقد مر الكاريكاتير بمراحل عديدة فمن الكاريكاتير الصحفي الذي مازال متواجد الى استخدام الكاريكاتير في الحملات التسويقية والدعائية للشركات وايضًا في الكثير من الحملات التوعوية مثلما سنكتشف من خلال حوارنا مع احد رسامى الكاريكاتير الموهوبين، حيث كان الكاريكاتير هو طريقة لاكتشاف نفسه بعد الكثير فترات الاكتئاب والاحباط.

كيف بدأ شغفك بفن الكاريكاتير ؟

بدأت علاقتي بالرسم من المدرسة حيث تلقيت الكثير من التعليقات الايجابية على رسوماتي من أساتذتي في المدرسة وعلى الرغم من عدم اقتناعي آنذاك بموهبتي إلا أنني كنت استمتع بالأوقات التي اقضيها في الرسم أو متابعة رسومات الكاريكاتير في الجرائد والمجلات، إلا أن بدأت ادرك أنني موهوب بالرسم في الثانوية العامة في دروس القدرات الفنية وبعدما تلقيت تعليقات ايجابية من رسامين واساتذة رسم عن رسوماتي ولكن حتى تلك اللحظة لم أكن أتخيل أن احترف يومًا ما الرسم، كنت اتمني أن التحق بكلية الفنون الجميلة ومنعني مجموعي من تحقيق هذا الحلم على الرغم من نجاحي في امتحان القدرات الخاص بالكلية فالتحقت بكلية الهندسة بإحدى الجامعات الخاصة ارضاءً لرغبات اهلى واخترت أن اتخصص بالعمارة لاكون قريبًا من شغفي بالرسم، ولكن شاء القدر أن أرسب لمدة ثلاث اعوام في الكلية لاشعر بالفشل الشديد وانغمس في اكتئاب أعادني مرة أخرى بعد انقطاع الى شغفي الأول بالرسم لاستطيع اثبات ذاتي أمام نفسي اولًأ ثم اهلى. بدأت أن اقرء عن فن الكاريكاتير وارسم كثيرًا خصوصًا أن تلك الفترة كانت مليئة بالأحداث السياسية التي تستطيع أن تستنبط منها افكار لرسومات كاريكاتير إلا أن احترفت رسم الكاريكاتير في الجرائد وعملت في أكثر من موقع وجريدة.

لماذا اتجهت لرسم الكاريكاتير دون عن الأشكال الأخرى من الرسم ؟

بدأت اتجه للرسم في عام 2012 وفي هذا الحين كان هناك العديد من رسومات الكاريكاتير السياسي سواءً على صفحات الجرائد أو على السوشيال ميديا، بالإضافة إلى تشبعي بالكثير من نماذج فن الكاريكاتير إلا اني أفضل أنواع الفنون السريعة والمؤثرة باختصار كما اني انجذب إلى الفكرة والكاريكاتير هو النوع الوحيد الذي يجمع جميع أشكال الرسم في لوحة صغيرة ويوصل افكار مختصرة ومؤثرة بسرعة.

كيف بدأت في رسم الايف كاريكاتير ؟

استمتع كثيرًأ بالايف كاريكاتير فهو من يعطيني الدفعة للتقدم، هناك عدد قليل من رسامين الكاريكاتير في مصر ممن يقدموا لايف كاريكاتير. بدأت رسم لايف كاريكاتير بطلب من اصدقائي فعندما يعلم احدهم بأني رسام كاريكاتير يطلب مني ان ارسمه وكان هذا الطلب يسبب لي الكثير من القلق فانا كنت مقتنع انني لا استطيع رسم بورترية ولكن دائمًا ما يثير الايف كاريكاتير حالة من الضحك، ثم طلب مني ان اشارك في حملة دعائية لشركة " محجوب " وطلب مني ان ارسم لايف كاريكاتير على السيراميك حيث كان الامر تحدى لى ومن هنا بدأت علاقتي بالايف كاريكاتير.

هل راودتك فكرة ترك مجال الهندسة والتفرغ للرسم ؟

نعم راودتني كثيرًا حتى أثناء دراستي للهندسة فكرت كثيرًا في تركها والتفرغ للكاريكاتير ولكني أجلت تلك الخطوة إلى أن اثبت نفسي في ذلك الوسط بعيدًا عن الكاريكاتير في الصحف ولكني حتى بعد ذلك لم استطع ان اتركها فالمعارض والايفنتات التي اشارك برسوماتي فيها ليست دائمة، لذلك فانا مهندس صباحًا ورسام كاريكاتير مساءً.

هل استفدت من دراستك للهندسة في رسم الكاريكاتير ؟

نعم كثيرًا، فالعمارة هي في الاصل فكرة، فدربتني الهندسة على كيفية التفكير واستخراج افكار فمن وجهة نظري أن العمارة والكاريكاتير مجالين يشتركوا في العديد من العوامل مثل التحليل والنقد والتبسيط، كما أنني استفدت من رسمى للكاريكاتير في مجال الهندسة فلقد حصلت على اشادة الكثير من اساتذتي في الجامعة بسبب حصولى على المراكز الأولى للمسابقات الفنية التي كانت تقيمها وزارة التعليم العالي فاصبح المكان الذي شعرت فيه بالفشل هو المكان الذي شعرت فيه بنجاحى، وحتى في عملى كمهندس فالكاريكاتير فتح لي ابواب جديدة فاصبح يسند لي أي أعمال ذات صلة بالتصميم.

ما هي المعوقات التي واجهتك في بداية طريقك ؟

نشر الرسومات في الصحف الكبيرة مقتصر على عدد قليل جدًا من الرسامين ومن أصعب الأمور هو دخول رسامين جدد على الصحف الكبيرة، بالإضافة إلى أن العمل في الجرائد يتطلب جهد كبير بمقابل مادي قليل جدا، فابتعدت عن الرسم في الجرائد وبدأت ابحث عن متطلبات السوق.

كيف ترى اثر فن الكاريكاتير على المجتمع ؟

الكاريكاتير يؤثر على مجتمعات وشعوب على مستوى العالم اجمع، فهناك حادثة اغتيال الرسامين الاربعة الذين قاموا بنشر رسومات مسيئة للديانات في جريدة " شارل ابدو" بفرنسا، أما بالنسبة لي فلقد قمت برسم كاريكاتير ضد الإرهاب وشاركت رسوماتى في معرض بكندا وتلقيت الكثير من التعليقات سواءً الايجابية أو السلبية مما يدل على تأثير الكاريكاتير، كذلك أثناء قصف غزة فلقد قمت برسم رسمة الكاريكاتير ونشرته على السوشيال ميديا وتم نشرها من قبل العديد من الفلسطينيين ومن ثم في جريدة الأخبار اللبنانية.

حدثني عن مشاركتك في حملة " اقذام ضد التنمر "

حملة اقذام ضد التنمر هي احدث الحملات التي شاركت فيها، بدأت الحملة على هامش منتدي حوارى يقام عن مرض التقذم برعاية وزارة الشباب والرياضة وتهدف للتوعية بهذا المرض والمشكلات التي يعاني منها مريض التقذم وهو موضوع الحملة فالشخص الذي يعاني من مرض التقذم يعاني من التنمر اكثر من الاشخاص الطبيعين وهم بدورهم يعانوا من التنمر باشكال مختلفة. اشارك في الحملة برسم شخصية " قزوم " وهو لسان قصارى الطول وهو من يقدم النصائح ويتحدث عن المشكلات التي يتعرض لها قصاري الطول وكيفية التعامل معها. تلقيت العديد من ردود الافعال الايجابية بعد نشر الرسومات في المنتدي الحوارى من مرضي التقذم ومن غيرهم .

كيف تجد ردود افعال الجمهور بعد رسمهم ؟

لا يوجد مصري يحب ان يسخر منه احد وبالاخص الفتايات فكثيرًا ما اتلقي ردود افعال من الفتايات ان " انفي " ليست كذلك، ولكن قبل رسمي لاحد الاشخاص فانا ابحث عن ما يميزه او ما يمكنني تضخيمه او تصغيره بدون اهانة للشخص ولكن الهدف ان يثير الامر حالة من الفكاهه والبهجة.

ما هي مشاريعك القادمة ؟

افكر في التحضير لمعرض كاريكاتير فردي ولكني لم احدد على وجه الدقة التاريخ او المكان، فانا اعمل على تجهيز اعمال جديدة للمعرض.
Source