graphic artists in the arab countries

A A الرياضة تهيمن على الملتقى الدولي للكاريكاتير في القاهرة بمشاركة 68 دولة وأكثر من 600 لوحة

افتتحت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، أول من أمس، الملتقى الدولي الخامس للكاريكاتير، بحضور حشد من عشاق هذا الفن الساخر، وبحضور رئيس جمعية فناني الكاريكاتير المصريين الفنان جمعة فرحات، والدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية.
وأقيم الملتقى في قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية والذي تزينت جدرانه بما يزيد على 600 لوحة كاريكاتيرية قدمها 350 فنانا، من 68 دولة عربية، وأجنبية. وكرم الملتقى الفنان الراحل صاروخان وعددا من الفنانين المصريين والعرب والأجانب.
وقالت وزيرة الثقافة المصرية: «من المهم تكريم رموز هذا الفن لكي تتعرف الأجيال الجديدة على الرموز الذين أسهموا في وضع أسس هذا الفن والفنانين الشباب من مختلف أنحاء العالم».
كان جناح دولة ضيف الشرف بلجيكا هذا العام مميزا سواء في تناول الموضوع الرئيسي للملتقى ألا وهو الرياضة، أو في طرح القضايا الحياتية التي تؤرق المواطن البلجيكي أو القضايا العالمية، حيث كان ملموسا تأثر الفنانين بالحركة السريالية الأوروبية في الفن التشكيلي. يقول الفنان البلجيكي لوك ديسكيمار: «هذه هي المرة الثانية لي في المشاركة بالملتقى، أحرص دائما على معالجة القضايا التي تمس الإنسانية بشكل عام بحيث تكون مفهومة لأي شخص من أي جنسية»، وأشار إلى لوحة تجسد خطورة الهوس بالتكنولوجيا حيث رسم على إشارة لعبور الطريق طفل وطفلة ينظران إلى الهاتف الجوال أثناء عبور الطريق، ويقول: «أعتقد أن الولع بالتكنولوجيا والهواتف الذكية أصبح ظاهرة عالمية لذا اخترت أن ألفت الانتباه لخطورتها خاصة على حياة الأطفال».
وأضاف: «أحب أن أتطرق إلى الموضوعات الفلسفية والاجتماعية خصوصا الطبقات الاجتماعية، وثنائية الغنى والفقر، وأيضا القضايا التي تمس الطفولة». في لوحة أخرى، عبر ديسكيمار عن خطورة التدخين على الصحة مجسدا قطع التبغ تلف بداخلها الإنسان المدخن وقد حولته للون الأسود.
وفي لوحة استلهمها من الفنان السريالي رينيه مارجريت، وهي لوحة شهيرة بعنوان «ذا صن أوف مان» يقول: «هو أحد أهم فناني السريالية لذا استلهمت منه هذه اللوحة التي تعبر عن تشظي العقل وضياع الإنسان في عصر التكنولوجيا، وقد وضعت بدلا من الدماغ (حامل ملابس)».
كذلك كانت مشاركات فناني العالم العربي غاية في الابتكار والتنوع في معالجة قضية الرياضة، الفنانة الكويتية سارة النومس، التي تم تكريمها في الملتقى، فقالت: «هذه المشاركة الخامسة لي في هذا الملتقى، شاركت بلوحة واحدة فقط ومزجت فيها الموضوع الفلسفي مع الموضوع الرئيسي للملتقى ألا وهو الرياضة»، وتابعت: «للأسف المجتمعات العربية ترفض التجديد والتطوير لذا اخترت أن أعبر عن ذلك».
في الطابق الثاني كانت لوحات الفنانين العرب تتبارى في اجتذاب الجمهور، حيث قدم الفنان السعودي أيمن يعن الله، أفكارا تعكس سيطرة المادة على الرياضة، وقال: «هذه أول مشاركة لي في الملتقى هذا العام وقد تشرفت بلقاء فنانين من مختلف دول العالم تبادلنا الخبرات والأفكار، فهي حقا تجربة مهمة لأي فنان».
أما الفنان فهد الخميسي من الفنانين السعوديين الحريصين على المشاركة في الملتقى منذ 3 سنوات، هذا العام شارك بلوحة واحدة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «اخترت مطالبة الرجل بالحفاظ على قوامها والرياضة بينما هو يهمل في نفسه، لذا اخترت أن أسلط الضوء عليها بشكل ساخر».
Source