graphic artists in the arab countries

من إعصارٍ أشقر اللون إلى بطلةٍ كاسرة للقيود.. كيف رسم فنانون عهد التميمي؟

تقرير: ياسمين عواجه

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بعد قضائها ثمانية أشهر في السجن، أفرجت إسرائيل صباح الأحد عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي. وواكبت رحلة التميمي من السجن إلى الحرية موجة من الدعم الفنّي من العديد من الرسامين بعد اعتقالها.

ومن الرسامين الذين ساندوا عهد التميمي رسّام الكاريكاتير الأردني، عمر عدنان العبداللات، الذي وصف عملية اعتقالها بأنها "جريمةٌ بحق الإنسانية".

وسلّط العبداللات الضوء على مفارقة القوى أثناء اعتقال التميمي قائلاً إنها "فتاةٌ لم تستخدم السلاح.. إنما بيدها، وكلامها، وصراخها، حاولت أن تحارب طائراتٍ عسكرية، ودبابات، وجنود مدججين بالأسلحة."

وهدف العبداللات من خلال رسمتين كاريكاتوريتين إلى إيصال رسالة للعالم بشأن "الظلم" الذي يحصل في فلسطين. واستخدم في رسمتيه رمز فلسطين والأسلاك الشائكة، ليبيّن أن الجنود الإسرائيليين "لم يأسروا عهد فقط، بل أسروا فلسطين."

ومثّل الرسم أيضاً ردّة فعل الرسامة البحرينية، سارة القائد، التي وجدت أن ميزة التميمي تتمثل في "غضبها الصادق" تجاه "وحشية إسرائيل".

وفي رسوماتها الثلاث، اختارت القائد شعر التميمي كعنصرٍ رئيسيٍ بسبب كون شعرها الأشقر المموج عاملاً جذاباً بالنسبة إليها، موضحةً: "(لشعر المرأة) مدلولات كثيرة عربياً ونسوياً، فهي تسهّل للمتلقي تقبّل الرسمة وتصور معاني معينة فيها."

وفي إحدى أعمالها، رسمت شعر التميمي كإعصارٍ يلتوي في وسطه جنود إسرائيليين. وفي أخرى، بيّنت التميمي بخصلات شعرها المنسدلة وهي مسجونة في أعلى برج مثل الأميرة الخيالية "رابونزيل"، بشكلٍ يوازي اعتقالها على أرض الواقع، منتقدةً بذلك نقص الجهود السياسية المسخرة للإفراج عنها.

وانتشر خبر اعتقال التميمي حول العالم وعبر الحدود، حيث لم يكتف فنانون عرب برسمها فقط، فوصل خبر اعتقالها إلى الرسام البرازيلي ذات الأصول اللبنانية، كارلوس لطوف، الذي رسمها ليبين "مواجهة فتاة فلسطينية شابة لآلات الحرب الإسرائيلية المدعومة من قبل الولايات المتحدة بقبضتيها العاريتين."

ويعتبر لطوف أن التميمي هي عبارة عن إضافةٍ جديدة إلى أيقونات النزاع الفلسطيني مثل مفتاح العودة وحتّى حنظلة. وأضاف: "للأسف، بسبب الفصل العنصري الاسرائيلي المستمر، ستستمر أيقوناتٌ أخرى في الظهور..وسيستمر الفلسطينيون بالمقاومة."

وتبين رسومات لطوف، الذي يشير إلى نفسه بـ"المؤرخ المرئي للبربرية"، مفهوم "القوة في مواجهة القمع".

وانتقد لطوف، الذي أصبح مسانداً للقضية الفلسطينية منذ أن رأى "التمييز العنصري" تجاه الفلسطينيين عند زيارته للضفة الغربية عام 1998، القادة العرب الذين "لا يقدّمون للفلسطينيين إلا وعوداً فارغة"، فقال: "إن كانوا جديين بشأن وقوفهم مع فلسطين، فعليهم قطع علاقاتهم السياسية، والاقتصادية، والعسكرية مع إسرائيل."


Source