graphic artists in the arab countries

فنانون من فلسطين ومصر والجزائر ولبنان يفوزون بـ "جائزة محمود كحيل 2018"

فاز فنانون من فلسطين ومصر والجزائر ولبنان بـ "جائزة محمود كحيل" التي تمنحها للسنة الرابعة على التوالي "مبادرة معتز ورادا الصواف للشرائط المصورة العربية" في الجامعة الأميركية في بيروت.

وتم الإعلان عن أسماء الفائزين بها في مختلف الفئات خلال مؤتمر صحافي عقد في متحف "بيت بيروت" في منطقة السوديكو، الاثنين 11 آذار (مارس) 2019، افتتحته السيدة رادا الصواف مرحّبة بالحضور مؤكداً على أهمية الجائزة التي بدأت تظهر نتائجها في تحفيز وتشجيع فن الشرائط المصورة في العالم العربي عبر تقدير المواهب الغنية والإنجازات الإبداعية.

وفاز عن فئة الكاريكاتير السياسي وهي الفئة الابرز بين الجوائز وقدرها عشرة آلاف دولار، الفلسطيني الاردني الجنسية محمد عفيفه. وهو عمل في عدد من الصحف آخرها "العربي الجديد" لغاية منتصف سنة 2016. يعمل وينشر بشكل مستقل ويمارس انماط مختلفة من الفنون المرئيّة.

وعن فئة الروايات التصويرية فاز كتاب "توينز كارتو" (Twins Cartoon) لهيثم ومحمد السحت من مصر. "توينز كارتوون" هو الاسم المستعار للفنانَيْن المصريين محمد وهيثم السحت. تخرّجا عام 2008 من كلية الفنون الجميلة، قسم الرسوم المتحركة. أسّسا "كوكب الرسامين" ومجلّة "جراج" للقصص المصوّرة كما شاركا في تأسيس "مهرجان كايرو كوميكس". تم اختيارهما كمتحدّثَيْن في "مهرجان ديزاين اندابا" في جنوب افريقيا لتمثيل مشهد الكوميكس العربي، كما تم اختيار مشروعهما مِن بين 31 مشروع آخر ألهمت أوروبا في مهرجان What Design Can Do في هولندا. ساهما في الكتاب الجماعي الصادر عن Lampedusa-Image Research Group الذي تمحوَر حول الهجرة غير الشرعيّة. اُطْلِق الكتاب عام 2017 في "معرض فرانكفورت الدولي للكتاب". تم اختيارهما من بين 48 فنان عربي في مجال القصص المصورة، فعرضت أعمالهما في "مهرجان أنغوليم الدولي للقصص المصوّرة" في فرنسا.

وعن فئة الشرائط المصورة فاز كمال زاكور من الجزائر وهو مصمّم غرافيكي ورسّام تلقّى تعليمه الجامعي في "المدرسة العليا للفنون الجميلة" في مدينة الجزائر، قبل أن يخوض تجربته الطويلة في شركات الإعلان ودور النشر. تدرّب على العمل في القصص المصوّرة مع المؤلف البلجيكي إيتيين شريدير، ما أسفر عن الكتاب الجماعي "وحوش" الذي صدر عام 2011. أنجز رسوم "دليل حقوق الطفل" الصادر عن "اليونيسف". كرّس نفسه منذ عام 2012 للرّسم والقصص المصورة فصار يعمل بشكل مُستقلّ في هذين المجالَين. هو عضو في مجموعة "مخبر 619" التي يساهم فيها بانتظام منذ عام 2016.

وعن فئة الرسوم التصويرية والتعبيرية فازت ساندرا غصن من لبنان وهي من مواليد العام 1983. بعد حصولها على درجة الماجستير من "الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة" (2004)، تابعت دراستها في "المدرسة الوطنية للفنون الزخرفية" في قسم المطبوعات (2007). نشرت أولى أعمالها في Samandal، Editions Points، Brownbook Magazine،Alternatives Internationales، Libération وNinth Art Press. في عام 2016، نشرت أعمالها المُنجَزة بالمشاركة مع الفنان ستيفان بلانكت في منشورات مثل La Tranchée Racine و Dead Panini و مجلّة Le Bateau. في عام 2017، صدر كتابها الأول عن دار Les Crocs Électriques. هي تشارك بانتظام في معارض، من بينها DEPO 2015 بناءً على دعوة من برنامج Plzen Open AIR-European Capital of Culture، ومعرض Treize Gallery، كما عُرِضَت أعمالها في Atelier Gustave، وGalerie Corinne Bonnet، و Salon Ddessin، و"بيت بيروت" (حنين)، ومهرجان Pulp عام 2018، و"معهد العالم العربي" في باريس بمناسبة حفل الذكرى الثلاثين على تأسيسه في سبتمبر 2017. تقيم ساندرا وتعمل في باريس منذ عام 2017.

وعن فئة رسوم كتب الأطفال هاني صالح وهو فنان ومصمّم غرافيكي مصري درس في كلية الفنون الجميلة. أنجز رسومات للعديد من كتب الأطفال إضافةً إلى أعمال مرئية موجّهة للأطفال. عمل في عدّة مجلّات عربية وله اسهامات متنوعة في الكاريكاتير والقصص المصورة والرسوم المتحركة وتصميم أغلفة الكتب. حصل على الجائزة التشجيعية في معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل عام 2017 ووصل إلى القائمة القصيرة لجائزة "اتصالات"عن فئة التطبيق التفاعلي للكتاب (تطبيق "أحلم أن أكون") عام 2017، كما حاز على جائزة "الإسكوا" لنفس التطبيق عام 2016، وذلك على مستوى مصر في فئة الألعاب.

جائزة إنجازات العمر لحلمي التوني

ومنح الفنان التشكيلي المصري الكبير حلمي التوني جائزة "قاعة المشاهير لإنجازات العمر" الفخرية، وهي جائزة تمنح تقديرا لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي. فيما ذهبت جائزة "راعي القصص المصورة العربية" الفخرية التي تمنح تقديرا للذين يدعمون الشرائط المصورة والرسوم الكاريكاتورية في العالم العربي على نطاق واسع ويساهمون بالتالي في التراث الثقافي للمنطقة، لمجلة "سمندل" اللبنانية.

وتأهل إلى المرحلة النهائية عن مختلف الفئات، إضافة إلى الفائزين، اللبناني أنس اللقيس والتونسي عثمان السالمي عن الكاريكاتير السياسي، واللبنانيين إيليا طويل ومحمد قريطم عن الروايات التصويرية، والمصري محمد توفيق واللبنانيين محمد قريطم مجدداً وجوزيف قاعي عن الشرائط المصورة، والمصري حازم كمال والاردني حسان مناصرة واللبناني جوزيف قاعي مجدداً عن الرسوم التصويرية والتعبيرية. فيما وصل كل من الاردني حسان مناصرة والفلسطينية تغريد عبدالعال الى نهائيات فئة رسوم كتب الأطفال.

وضمّت لجنة التحكيم هذه السنة البريطاني ستيف بل رسّام الكاريكاتير المعروف في صحيفة "الغارديان"، الأيطاليّة سيمونا غابرييلي مؤسّسة دار "ألفباتا" المتخصّصة بترجمة كتب الشرائط المصوّرة العربيّة ونقلها إلى الجمهور الأوروبي، مازن كرباج الفنان اللبناني متعدّد المواهب في مجالي الشريط المصوّر والموسيقى، الشاذلي بلخمسة فنان الكاريكاتير التونسي المخضرم، جورج خوري (جــاد) فنان الشرائط المصوّرة اللبناني والباحث والناقد، وجوان باز الرسّامة والمصمّمة البارزة ومؤسّسة دار "كارداموم" للتصميم.

شارك في هذه الدورة الرابعة للجائزة، 10 دولة عربية هي مصر، ليبيا، الجزائر، المغرب، تونس، لبنان، سوريا، الأردن، فلسطين، العراق، اليمن، البحرين، سودان، المملكة السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة. واحتلت فئة الكاريكاتير السياسي المركز الأول من حيث عدد المشاركات أو تقديم الطلبات الى الجائزة، تليها فئة رسوم كتب الاطفال. والملفت أن 25 في المئة من المشاركين هن اناث.

وتولت مديرة المبادرة في الجامعة الاميركية في بيروت لينة غيبة، الإعلان عن أسماء الفائزين بالجائزة، في حضور السيد معتز الصواف، وأعضاء لجنة التحكيم وعدد كبير من والسياسيين والديبلوماسيين والفنانين والباحثين والأكاديميين والاعلاميين.

ثم دُشّن معرض لأعمال مختارة من الجائزة، وتوقيع كتاب حول الفائزين هذا العام.

كما افتتح للمناسبة معرض دولي ضخم بعنوان "IN-TRANSIT" تضمّن 300 لوحة لفنانين عرب وأجانب. يتناول المعرض موضوع "النزوح وطلب اللجوء في الشرائط والقصص المصورة والرسوم التعبيرية المعاصرة". وأقيمت ندوة أكاديمية في الجامعة الأميركية في بيروت السبت الماضي، بالتزامن مع المعرض حول الموضوع نفسه. لقد شهد العالم حركة نزوح بشرية غير مسبوقة في العقد الأخير، ولذلك ركزت الندوة والمعرض على هذا الموضوع. والملفت للنظر أن الموجة الغزيرة من إنتاج الشرائط والقصص المصورة المعاصرة في العالم العربي والتي تتطرأ إلى قضايا حياتية جدية وملحة قد أعطت رؤية مغايرة ومهمة عن المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالنزوح والهجرة واللجوء مما حتم على مبادرة رادا ومعتز الصواف للشرائط المصورة العربية" في الجامعة الاميركية النظر والبحث ومناقشة هذه المواضيع وإيصالها لأكبر شريحة ممكنة في المجتمع من خلال هذا المعرض الذي افتتح الاثنين 11 آذار مارس بالتزامن مع توزيع "جائزة محمود كحيل" ويستمر حتى 24 منه.


Source